يزيد بن محمد الأزدي
78
تاريخ الموصل
أشهر وكان عمره ثلاثا وستين سنة . وكان عامله على البصرة هذه السنة عبد الله بن عباس ، وكان إليه الصدقات والجند والمعاون أيام ولايته كلها ، وكان على قضائها من قبل علىّ أبو الأسود الدؤلي ، وكان على فارس زياد ، وكان على اليمن عبيد الله بن عباس ، وكان على الطائف ومكة وما اتصل بذلك قثم بن عباس ، وكان على المدينة أبو أيوب الأنصاري ، وقيل : سهل بن حنيف « 1 » . وفيها بويع الحسن بن علي بعد قتل أبيه ، وأول من بايعه قيس بن سعد الأنصاري ، وقال له : ابسط يدك أبايعك على كتاب الله عز وجل ، وسنة نبيه ، وقتال المحلين ، فقال له الحسن : على كتاب الله وسنة رسوله ؛ فإنهما يأتيان على كل شرط ، فبايعه الناس . وكان الحسن يشترط عليهم : إنكم مطيعون ، تسالمون من سالمت ، وتحاربون من حاربت ؛ فارتابوا لذلك ، وقالوا : ما هذا لكم بصاحب ، وما يريد هذا إلا القتال « 2 » . وفيها بويع معاوية بالخلافة في بيت المقدس ، وكان قبل ذلك يدعى بالأمير في بلاد الشام ، فلما قتل علىّ دعى بأمير المؤمنين . وقيل : إنه بويع بالخلافة بعد اجتماع الحكمين . وحج بالناس في هذه السنة المغيرة بن شعبة . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وإبراهيم القبطي مولى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يكنى أبا رافع ، والأشعث بن قيس بن معدى كرب بن معاوية بن جبلة ابن عدي بن ربيعة أبو محمد ، وبشير بن عبد المنذر أبو لبابة ، وتميم بن أوس بن خارجة ابن سويد الداري ويكنى أبا رقية ، والحارث بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم أبو بشير ، وخارجة بن حذافة بن غانم ، وخوات بن جبير أبو عبد الله - وقيل : أبو صالح - الأنصاري المديني ، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب أبو عقيل الشاعر ، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط « 3 » . ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وفيها سلّم الحسن بن علي الخلافة لمعاوية ؛ وذلك أن الحسن لما تفرق الناس عنه بعث إلى معاوية يطلب الصلح ، فبعث معاوية إليه عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن
--> ( 1 ) ينظر : الكامل ( 3 / 398 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 3 / 402 ) . ( 3 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 167 - 180 ) .